منظمة الصحة العالمية تحسم الجدل: هل يهدد “فيروس نيباه” العالم بجائحة جديدة؟
في ظل تزايد القلق الدولي، حسمت منظمة الصحة العالمية الجدل الدائر حول احتمالات تحول فيروس نيباه (Nipah virus) إلى وباء عالمي. وأكدت المنظمة في بيان رسمي أن مخاطر انتشار الفيروس خارج حدود بؤره الحالية في الهند تظل “منخفضة”، نافيةً الحاجة لفرض أي قيود على السفر أو التجارة الدولية في الوقت الراهن.
تقييم منظمة الصحة العالمية للوضع الراهن
جاء تحرك المنظمة رداً على رصد إصابات محدودة في ولاية “كيرالا” الهندية. وأوضحت المنظمة النقاط التالية:
-
كفاءة الاحتواء: أشادت المنظمة بقدرة السلطات الصحية الهندية على محاصرة الفيروس وسرعة الاستجابة الميدانية.
-
انتقال العدوى: أكدت الأبحاث أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، بل يتطلب مخالطة لصيقة ومطولة مع المصابين.
-
لا قيود دولية: لا تزال حركة السفر العالمية آمنة، ولم تصدر أي توصيات بإغلاق الحدود.
تحركات استباقية في القارة الآسيوية
رغم تطمينات “الصحة العالمية”، رفعت عدة دول آسيوية درجة التأهب الصحي في مطاراتها كإجراء احترازي لضمان عدم تسلل أي إصابات وافدة. وشملت هذه الإجراءات:
-
تشديد الفحص الصحي: في مطارات هونغ كونغ وسنغافورة.
-
مراقبة المسافرين: في كل من ماليزيا، تايلاند، وفيتنام، خاصة للقادمين من المناطق المتضررة.
حقائق علمية: لماذا يثير فيروس نيباه القلق؟
يُصنف نيباه ضمن “مسببات الأمراض ذات الأولوية” لدى المنظمة، ليس لسرعة انتشاره، بل لخصائصه البيولوجية:
-
المصدر الأساسي: ينتقل الفيروس للإنسان عبر خفافيش الفاكهة، أو تناول ثمار ملوثة، أو الاحتكاك بحيوانات مصابة (كالخنازير).
-
معدل الوفيات: يعد الفيروس خطيراً جداً، حيث تتراوح نسبة الوفيات بين 40% و75% من الحالات المصابة.
-
التحدي العلاجي: حتى اللحظة، لا يوجد لقاح مرخص أو علاج نوعي للفيروس، وهو ما يجعل الوقاية منه ضرورة قصوى.
مستقبل المواجهة.. هل يلوح لقاح في الأفق؟
بينما يراقب الخبراء أي تحورات قد تزيد من سهولة انتقال العدوى، تسابق المختبرات العالمية الزمن لتطوير أول لقاح فعال ضد فيروس نيباه. وتستهدف هذه الأبحاث بناء حائط صد يمنع تحول هذا الفيروس من تفشٍ محلي إلى تهديد عابر للحدود.
الخلاصة: الوضع حالياً تحت السيطرة، والمنظمة تدعو للاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب الشائعات التي تهدف لإثارة الذعر العالمي.






