حليب الاطفال نستله: تحذيرات عالمية ومصر والسعودية تتصدران الإجراءات لـ سحب المنتج من الأسواق (تفاصيل)
تصدرت عبارة حليب الاطفال نستله محركات بحث الموقع العالمي جوجل خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك على خلفية إجراء احترازي لسحب المنتج من الاسواق.
حيث يعد هذا النوع من منتجات حليب الأطفال الأوسع انتشارًا عالميًا ومحليًا، ومن المؤكد أن التحذير يُنذر بسحبه من الأسواق نظرًا لخطأ أدى إلى تسمم هذا النوع.
حليب الاطفال نستله
ولم يكن الأمر محليًا على المستوى العربي فحسب، وإنما عالميًا، وسيشمل تقريرنا الآتي التفاصيل الكاملة بحسب ما جاء بأبرز الأنباء لنتابع.
أزمة “حليب الرضع”: استنفار رقابي في مصر والسعودية لمواجهة أكبر سحب عالمي لمنتجات “نستله”
تواجه شركة “نستله” السويسرية واحدة من أضخم أزمات سلامة الغذاء في تاريخها، حيث امتدت عمليات سحب منتجات حليب الأطفال لتشمل عشرات الدول، وسط تحركات احترازية مشددة في منطقة الشرق الأوسط، تقودها الهيئات الرقابية في مصر والمملكة العربية السعودية لحماية صحة الرضع، ليكون حليب الاطفال نستله معرضًا للسحب تماما من الأسواق .
1. جذور الأزمة: سموم بكتيرية في المكونات الأولية
تعود أسباب السحب الواسع إلى احتمالية تلوث دفعات من حليب الاطفال نستله بمادة “السيريوليد” (Cereulide)، وهي سموم تفرزها بكتيريا “باسيلس سيريوس”. وتكمن خطورة هذه المادة في:
-
تسببها في نوبات غثيان وقيء حاد وآلام في البطن.
-
رصد آثارها في أحد المكونات الأساسية للتصنيع (زيت حمض الأراكيدونيك).
-
استهدافها الفئة الأكثر هشاشة صحياً وهم الأطفال الرضع.
2. التحرك الإقليمي: إجراءات حازمة في القاهرة والرياض
استجابت السلطات الرقابية في البلدين فور تلقيها إخطارات طوعية من الشركة، وجاءت التحركات كالتالي:
-
المملكة العربية السعودية: حذرت الهيئة العامة للغذاء والدواء من استهلاك علامات تجارية محددة شملت (NAN، ALFAMINO، S-26 GOLD، S-26 ULTIMA). ووجهت الهيئة بسحب المنتجات فوراً من الأسواق، مع حث المستهلكين على التخلص من أي عبوات لديهم رغم عدم تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.
-
جمهورية مصر العربية: أعلنت الهيئة القومية لسلامة الغذاء عن سحب احترازي بدأ في 7 يناير 2026، شمل دفعات محددة الأرقام والتواريخ. وألزمت الهيئة جميع الموردين بوقف التداول فوراً، مشددة على أن الإجراء “استباقي” لضمان أعلى معايير الأمان.
3. خارطة الأزمة العالمية
لم تقتصر الأزمة على المنطقة العربية، بل تحولت إلى قضية دولية شملت 37 دولة:
-
أوروبا: وُصفت العملية في النمسا بأنها الأكبر في تاريخ نستله، حيث طالت أكثر من 800 منتج.
-
آسيا والأميركتين: صدرت تحذيرات في الصين، البرازيل، المكسيك، وأستراليا، حيث تبين أن المنتجات الملوثة صُنعت في مصانع الشركة بهولندا وسويسرا.
-
أفريقيا: شمل السحب دولاً مثل جنوب أفريقيا وناميبيا، لمنتجات أُنتجت في منتصف عام 2025.
4. “نستله” في عين العاصفة: ضغوط إدارية ومالية
تأتي هذه الأزمة في توقيت حرج للعملاق السويسري، مما ضاعف الضغوط على الإدارة الجديدة بقيادة “فيليب نافراتيل”:
-
هبوط الأسهم: تراجعت أسهم الشركة بنحو 5.7% خلال أسبوع واحد فقط.
-
خطط الهيكلة: تزامنت الأزمة مع إعلان الشركة تسريح 16 ألف موظف ضمن خطة تحول كبرى.
-
تحديات الثقة: تواجه الشركة اختباراً صعباً لاستعادة ثقة المستهلكين في معايير الجودة وسلاسل التوريد الخاصة بها.
خلاصة الموقف
بينما تؤكد الهيئات الرقابية عدم رصد حالات مرضية حتى اللحظة، يبقى الوضع تحت المراقبة اللصيقة. وتدعو الهيئات في مصر والسعودية أولياء الأمور إلى مراجعة أرقام التشغيل (Batch Numbers) الموجودة أسفل العبوات والتأكد من مطابقتها لبيانات التحذير الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية.


